الموضوع: قصة وعبرة
عرض مشاركة واحدة
قديم 2016/10/01, 11:43 AM   #1
معلومات إضافية
رقم العضوية : 4182
تاريخ التسجيل: 2015/11/25
المشاركات: 1,648
عبد الرزاق محسن غير متواجد حالياً
المستوى : عبد الرزاق محسن is on a distinguished road




عرض البوم صور عبد الرزاق محسن
افتراضي قصة وعبرة



يحكى ان ابليس لعنه الله دعا اصحابة الشياطين في اجتماع واخبرهم ان خبرته في غواية الانسان لم تسعفه لكي يضل ( فلان ) لانه مؤمن وصلب في دينه وكان ورعا وسيد وحصورا فطلب منهم قائلا :

من يقدر ان يغويه ؟

فقام احدهم فقال : انا

فساله ابليس : كيف ؟

قال : سوف اتيه من باب المال

فقال ابليس : اجلس فهذا الرجل لاياكل الاالاكل الخمط ولا يلبس الا الملبس الخشن

فقام اخر فقال : انا ....فسوف اتيه من باب النساء

فقال ابليس : لقد جئته من هذا ففشلت كل محاولاتي فهو لم طلق كل ازواجه من اجل ان يتفرغ للعبادة

فقام ثالث : فقال انا سوف اضمن لك غوايته

فقال ابليس : وكيف تفعل هذا ؟

فقال : لكل انسان نقطة ضعف ومع احترامي لك سيدي ان اسلوبك كلاسيكي انتهت صلاحيته



فذهب هذا الشيطان وتلبس بهيئة رجل دين وجلس في المكان الذي يجلس فيه هذا المؤمن فلما رآه المؤمن اقترب منه لان شبيه الشيء ينجذب اليه

فقال له : انت رجل غريب عن البلدة

فقال الشيطان : نعم يا اخي فاني هارب

فقال المؤمن : ومن اي شيء انت هارب ؟

فقال الشيطان : من الله !!!!

فقال المؤمن : كيف تقول هذا وانت رجل دين ؟

فقال الشيطان : اني هارب من الله الى الله

فقال المؤمن : لم افهم ....ولكن على العموم لا اريدك ان تفهمني الا بعدما تقبل ضيافتي



فلما وصلا الى البيت طلب الشيطان من صاحب الدار ان يعد له مكانا للصلاة ففرح المؤمن واسرع في تقديم الخدمة فلما اقترب موعد العشاء طلب المؤمن من ضيفه اللعين ان يتم صلاته حتى يتناول طعامه فرفض الشيطان واستمر في صلاته فلما انتصف الليل طلب المؤمن من ضيفه ان يفرغ من صلاته حتى ياخذ قسطا من الراحة والنوم لانه متعب من سفره ولكن الشيطان رفض واستمر في صلاته
ولم يقدر المؤمن ان ينام واخذ يتقلب بالفراش وهوينظر الى صلاة الشيطان وتسبيحه باعجاب وغبطه واخذته الغيره واخذ يسال نفسه
لماذا انا نائم وهذا الرجل يخاطب ربه .... الا لعنة الله عليّ كيف اقبل ان اكون اقل عبادة وصلاة من رجل ليس اكثر مني قوة وصحة ولا انا اقل منه ايمانا وحبا لله
فنهض من سريرة واخذ يصلي الى جنب الشيطان
ولان الشيطان مخلوق من طاقة لا يتعب فان المؤمن لم يقو على مجاراته فاراد الخلود الى النوم
فلما ذهب الى فراشه عاد من جديد يتقلب بالفراش وهو يسمع صلاة ودعاء وتسبيح الشيطان فنهض من جديد وصلى بجانب الشيطان
فلما شعر بالتعب من جديد اقترب من الشيطان وساله : كيف لا تتعب من الصلاة
فقال الشيطان : لان صلاتي صلاة توبة من ذنب عظيم فلا يتوب الله على عبده اذا اذنب ذنب عظيم الا بتوبة عظيمة مثلها
فلما سمع المؤمن بهذا امتعض واستعاذ بالله ثم عاد الى فراشه لينام
ولكن عادت اليه من جديد مشاعر الغيرة من عبادة وصلاة الشيطان فاخذ يسأل نفسه
وهل التوبة هي التي تعطي للمؤمن هذه الطاقة لتحمل هذا اللون من الصلاة وهذا القدر من العبادة لله ... اذا كان كلام ضيفي صحيح فانا مستعد ان ارتكب ذنب عظيم لكي اصل الى تلك القوة في التحمل
فاقترب من الشيطان فقال له : وما هو الذنب العظيم الذي فعلته
فقال الشيطان : لقد مارست البغاء مع امراة عاهره
فامتعض المؤمن واخذ يستعيذ بالله وهو يرجع الى فراشه
ولكن ما ان راى الشيطان قد ذاب في صلاته وغرق في دموع الاستغفار والتسبيح حتى عادت اليه احاسيس الفضول ومشاعرالغيره فاقترب يصلي مع الشيطان فلما شعر انه لا يقوى على مجاراة الشيطان اقترب منه وسأله
اين هذه المرأة التي تقول عنها
فاخبره بمكانها
فخرج المؤمن يفتش عن مكان المرأة حتى وجدها فلما اخبرها انه يريد ممارسة الفاحشة معها قالت له
منظرك لا يوحي انك انسان فاحشة فلن احقق طلبك حتى تخبرتني بامرك
فاخبرها بخبر الضيف
فقالت له : ارجع الى بيتك فان وجدت ضيفك لازال يصلي سوف احقق طلبك
فلما رجع الى البيت وجد البيت خالي
فرجع الى العاهرة واخبرها بذلك
فقالت له : ان ضيفك هو الشيطان
فاستغرب فقال لها : كيف عرفت هذا
فقالت : المعاصي جعلتني اعرف حزب الشيطان فاذهب الى بيتك فان الله لا يطاع بالمعصية وصلاة المتقي اشرف عند الله من صلاة التائب لان الاولى ارباح تنمو والثانية ضريبة تدفع للتعويض

فرجع المؤمن الى بيته يستغفر ربه

وفي الصباح استدعى نبيا كان في هذه البلدة جميع رجال البلدة ومن ضمنهم صاحبنا المؤمن وابلغهم قائلا :

ان الله اخبره ان امراة ماتت هذا الصباح وامرني ان اصلي عليها وادفنها

فلما ذكر النبي اسم المرأة ضج الرجال وارتفعت اصواتهم قائلين : يا نبي الله ولكن هذه المرأة عاهرة قضت سنوات حياتها تفعل المعاصي بالليل والنهار

فقال النبي : لقد اخبرني الله انه غفر لها كل تلك المعاصي



rwm ,ufvm



توقيع : عبد الرزاق محسن
رد مع اقتباس