Untitled 2
العودة   منتديات شيعة الحسين العالمية اكبر تجمع اسلامي عربي > المنتــديات العامة > المواضيع العامة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2020/09/17, 07:08 AM   #1
شجون الزهراء


معلومات إضافية
رقم العضوية : 1426
تاريخ التسجيل: 2013/04/24
المشاركات: 5,792
شجون الزهراء غير متواجد حالياً
المستوى : شجون الزهراء will become famous soon enough




عرض البوم صور شجون الزهراء
افتراضي الاستعداد للمنادي

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته



إن للموت لفزعًا وهولاً عظيمًا، وعقباتٍ شديدةً تبدأ بسكرات الموت، ثم ضمة القبر، ثم فتنة القبر وسؤال منكر ونكير، ثم العذاب أو النعيم، كلها أهوال عظيمة لا ينجو منها إلا أهل الإيمان والعمل الصالح، فمن كان يخاف الموت فليستعد بالعمل الصالح، فإنه يهون عليك الموت وكرباته…



فيا أيها الناس: لقد خلق الله هذه الدنيا وجعلها ممرًا للدار الآخرة، وأمرنا أن نتزود منها بالعمل الصالح، ولقد تكاثرت النصوص الشرعية في بيان هذه الحقيقة التي غفلنا عنها جميعا، إلا من رحم الله، فأصبح الواحد منا يعيش في هذه الدار وكأنه مخلَّد فيها، يعمل عمل الخالدين، ويبني بناء المغرورين، فأصبح ذكر الموت لدى الجميع من المنغِّصات، ولا يكرهون شيئا ككرههم لذكر الموت، لأننا عمَّرنا الدنيا وخرَّبنا الآخرة.



فالكل وإن طالت الأعمار راحِل، وبريق الدنيا مهما لمع زائل، وعمودها مهما استقام مائل.



ألا أيها الناسي ليوم رحيله *** أراك عن الموت المفرق لاهيا

ولا ترعوي بالظاعنين إلى البلى *** وقد تركوا الدنيا جميعاً كما هيا

ولم يخرجوا إلا بقطن وخرقة *** وما عمروا من منزل ظل خاويا

وهم في بطون الأرض صرعى جفاهم *** صديق وخلّ كان قبل موافيا

وأنت غداً أو بعده في جوارهم *** وحيداً فريداً في المقابر ثاويا

جفاك الذي قد كنت ترجو وداده *** ولم تر إنساناً بعهدك وافيا

فكن مستعداً للحُمام فإنه *** قريب ودع عنك المنى والأمانيا



عباد الله: هذه هي حقيقة الدنيا، متاع الغرور، إن في حياة كل مخلوق ساعةً تسمى ساعة الصفر، بل لحظة الصفر، هي التي عبر عنها المولى -جل في علاه- بقوله: (فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ)[الأعراف: 34]، وبقوله: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ)[الأنعام: 61]، لحظة في حياة كل مخلوق لو اجتمع من بأقطار الدنيا على أن ينقذوه ما استطاعوا، كما قال المولى -جل وعلا-: (فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ * وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ * وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ * فَلَوْلَا إِنْ كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ * تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ)[الواقعة: 83- 87].



هذه اللحظة -عباد الله- الكل يفر منها، ويخاف أن تفجأه وهو غير مستعِدّ لها، غير أن هذا الحذر لا يدفع القدر، فقد قطع الله على الناس الطريق بقوله: (قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ)[الجمعة: 8]؛ أيّ طريق سلكت بل هربت منه ستجد الموت يقابلك، وهذا التعبير عجيب، يدل على أن الإنسان يسلك الطريق المؤدي به إلى الموت، والموت لا ينتظره على الطريق بل يقابله يسير إليه أيضًا، وعند الالتقاء تكون ساعة الصفر، عندها يقف كل شيء في الحياة لهذه النفس، ويتجه إلى الدار الآخرة مخلِّفَا الدنيا بأَسْرِها وراءه، لا يأخذ منها شيئًا ألبتة، إلا عمله أيَّا كان صالحًا أو سيئًا، والعياذ بالله.



هذه اللحظة هي لحظة المنادي، لحظة إجابة الداعي إلى الدار الآخرة، لحظة أخفاها الله لا يعلمها أحد غيره -جل في علاه-، ليكون الإنسان مستعدًّا دائمًا ليوم الرحيل، (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ)[الملك: 2].



أيها المؤمنون: إن للموت لفزعًا وهولاً عظيمًا، وعقباتٍ شديدةً تبدأ بسكرات الموت، ثم ضمة القبر، ثم فتنة القبر وسؤال منكر ونكير، ثم العذاب أو النعيم، كلها أهوال عظيمة لا ينجو منها إلا أهل الإيمان والعمل الصالح، فمن كان يخاف الموت فليستعد بالعمل الصالح، فإنه يهون عليك الموت وكرباته.



إن المتأمل في نصوص الكتاب والسنة يرى كيف حث المولى -جل وعلا- الناس للاستعداد لهذا اليوم، فناداهم باسم الإيمان بقوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]، ولا يتسنَّى للمسلم أن يموت على الإسلام حتى يكون يقظًا كل لحظة خوفًا أن يُسلَب منه إيمانه وهو لا يشعر، خصوصًا في هذا الزمن الذي “يصبح الرجل فيه مؤمنًا، ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا“، والفتن تعصف بالناس عصفًا، والعياذ بالله.



معاشر المسلمين: لنكن على يقظة واستعداد، فالموت يأتي فجأة، لا يعرف صغيرًا ولا كبيرًا، ولا أميرًا ولا ضعيفًا، الناس كلهم عنده سواسية، يعرف المؤمن لتقبضه ملائكة الرحمة أو كافرًا لتقبضه ملائكة العذاب، والعياذ بالله.

.



hghsju]h] gglkh]d



توقيع : شجون الزهراء
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للمنادي, الاستعداد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الاستعداد للموت شجون الزهراء القصة القصيرة 2 2016/01/10 09:03 PM
تربية الاستعداد العقلي نسائم الزهراء المواضيع الإسلامية 5 2015/10/01 10:08 PM
الاستعداد للمدارس الملكه الابتسامة والتفاؤل 2 2015/09/09 12:33 AM
في الاستعداد للموت بسمة الفجر المواضيع الإسلامية 1 2014/02/12 02:36 AM
تربية الاستعداد العقلي تراب البقيع المواضيع الإسلامية 1 2012/06/14 09:17 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات شيعة الحسين العالمية اكبر تجمع اسلامي عربي
|

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى || SiteMap Index


أقسام المنتدى

المنتــديات العامة @ السياسة @ المناسبات والترحيب بالأعضاء الجدد @ منتديات اهل البيت عليهم السلام @ سيرة أهـل البيت (عليهم السلام) @ الواحة الفاطمية @ الإمام الحجّة ابن الحسن صاحب العصر والزمان (عج) @ الادعية والاذكار والزيارات النيابية @ المـدن والأماكن المقدسة @ المـنتـديات الأدبيـة @ الكتاب الشيعي @ القصة القصيرة @ الشعر الفصيح والخواطر @ الشعر الشعبي @ شباب أهل البيت (ع) @ المنتـديات الاجتماعية @ بنات الزهراء @ الأمومة والطفل @ مطبخ الاكلات الشهية @ المنتـديات العلمية والتقنية @ العلوم @ الصحه وطب أهل البيت (ع) @ الكمبيوتر والانترنيت @ تطبيقات وألعاب الأندرويد واجهزة الجوال @ المنتـديات الصورية والصوتية @ الصوتيات والمرئيات والرواديد @ الصــور العامة @ الابتسامة والتفاؤل @ المنتــــديات الاداريـــة @ الاقتراحات والشكاوي @ المواضيع الإسلامية @ صور اهل البيت والعلماء ورموز الشيعة @ باسم الكربلائي @ مهدي العبودي @ جليل الكربلائي @ احمد الساعدي @ السيد محمد الصافي @ علي الدلفي @ الالعاب والمسابقات @ خيمة شيعة الحسين العالميه @ الصــور العام @ الاثـــاث والــديــكــورآت @ السياحة والسفر @ عالم السيارات @ أخبار الرياضة والرياضيين @ خاص بالأداريين والمشرفين @ منتدى العلاجات الروحانية @ الابداع والاحتراف هدفنا @ الاستايلات الشيعية @ مدونات اعضاء شيعة الحسين @ الحوار العقائدي @ منتدى تفسير الاحلام @ كاميرة الاعضاء @ اباذر الحلواجي @ البحرين @ القران الكريم @ عاشوراء الحسين علية السلام @ منتدى التفائل ولاستفتاح @ المنتديات الروحانية @ المواضيع العامة @ الرسول الاعظم محمد (ص) @ Biography forum Ahl al-Bayt, peace be upon them @ شهر رمضان المبارك @ القصائد الحسينية @ المرئيات والصوتيات - فضائح الوهابية والنواصب @ منتدى المستبصرون @ تطوير المواقع الحسينية @ القسم الخاص ببنات الزهراء @ مناسبات العترة الطاهرة @ المسابقة الرمضانية (الفاطمية) لسنة 1436 هجري @ فارسى/ persian/الفارسية @ تفسير الأحلام والعلاج القرآني @ كرسي الإعتراف @ نهج البلاغة @ المسابقة الرمضانية لسنة 1437 هجري @ قصص الأنبياء والمرسلين @ الإمام علي (ع) @ تصاميم الأعضاء الخاصة بأهل البيت (ع) @ المسابقة الرمضانية لعام 1439هجري @ الإعلانات المختلفة لأعضائنا وزوارنا @ منتدى إخواننا أهل السنة والجماعه @


تصليح طباخات | تصليح ثلاجات | تصليح طباخات | تصليح غسالات | تصليح نشافات | تصليح تلفونات | الموقع الاول | الطبيعة الخلابة لأعضائنا الكرام-من تصميمنا |