Untitled 2
العودة   منتديات شيعة الحسين العالمية اكبر تجمع اسلامي عربي > منتديات اهل البيت عليهم السلام > عاشوراء الحسين علية السلام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2014/10/29, 06:17 PM   #1
بنت الصدر

موالي ماسي

معلومات إضافية
رقم العضوية : 1425
تاريخ التسجيل: 2013/04/23
الدولة: العراق
المشاركات: 8,086
بنت الصدر غير متواجد حالياً
المستوى : بنت الصدر will become famous soon enough




عرض البوم صور بنت الصدر
افتراضي الإمام الحسين ( عليه السلام ) في مجلس الوليد



جاء في الزيارة الناحية الشريفة مخاطبا لسيد الشهداء ( عليه السلام ) : كُنتَ للرسولِ ( صلى الله عليه وآله ) ولداً ، وللقرآن مُنقِذاً ، وللأُمّةِ عَضُداً ، وفي الطاعةِ مجتهداً ، حافظاً للعهدِ والميثاقِ ، ناكباً عن سُبُل الفُسَّاقِ ، باذلاً للمجهودِ ، طويلَ الركوعِ والسجودِ ،
1 ـ بحار الأنوار ، المجلسي : 45/257.

(47)
زاهداً في الدنيا زُهدَ الراحِلِ عنها ، ناظراً إليها بعينِ المستوحشين منها ، آمالُك عنها مكفوفةٌ ، وهِمَّتُك عن زينتِها مصروفةٌ ، وألحاظُكَ عن بَهجَتِها مطروفةٌ ، ورغبتُكَ في الآخرةِ معروفةٌ ، حتى إذا الجور مَدَّ بَاعَهُ ، وأسفر الظُّلْمُ قِنَاعَهُ ، وَدَعا الغيُّ أَتباعَهُ ، وأنت في حَرَم جَدِّك قاطنٌ ، وللظالمين مُبَاينٌ ، جليسُ البيتِ والمحرابِ ، معتزلٌ عن اللذاتِ والشهواتِ ، تُنكِرُ المنكرَ بِقَلْبِك ولِسَانِك ، على قَدْرِ طَاقَتِكَ وإمكانِك.
ثم اقتضاك العلمُ للإنكارِ ، ولَزِمَك أن تُجاهدَ الفجَّارَ ، فَسِرْتَ في أولادِك وأهاليك ، وشيعتِك ومَوَاليك ، وصَدَعْتَ بالحقِّ والبيَّنةِ ، ودعوتَ إلى اللهِ بالحكمةِ والموعظةِ الحسنةِ ، وأمرتَ بإقامةِ الحدودِ ، والطاعةِ للمعبودِ ، ونهيتَ عن الخبائثِ والطُّغْيَانِ ، وواجهوك بالظُّلم والعُدوان. (1)
روي عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) قال : إن المحرم شهر كان أهلُ الجاهلية يُحرِّمون فيه القتال ، فاستحلّت فيه دماؤنا ، وهُتكت فيه حُرمتنا ، وسُبي فيه ذرارينا ونساؤنا ، وأُضرمت النيران في مضاربنا ، وانتُهب ما فيها من ثقلنا ، ولم ترع لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حرمة في أمرنا ، إن يوم الحسين أقرح جفوننا ، وأسبل دموعنا ، وأذلّ عزيزنا بأرض كرب وبلاء ، أورثتنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء ، فعلى مثل الحسين فليبك الباكون ، فإن البكاء عليه يحطّ الذنوب العظام (2).
قال الشيخ المفيد عليه الرحمة في الإرشاد : روى الكلبي والمدائني وغيرهما من أصحاب السيرة ، قالوا : لما مات الحسن ( عليه السلام ) تحرَّكت الشيعة بالعراق ، وكتبوا إلى الحسين ( عليه السلام ) في خلع معاوية والبيعة له ، فامتنع عليهم ، وذكر أن بينه وبين معاوية عهداً وعقداً لا يجوز له نقضه ، حتى تمضي المدة ، فإذا مات معاوية نظر في
1 ـ المزار ، المشهدي : 502 ـ 503.
2 ـ الأمالي ، الصدوق : 190 ـ 191 ح 2.

(48)
ذلك.
فلما مات معاوية ـ وذلك للنصف من شهر رجب سنة ستين من الهجرة ـ كتب يزيد إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ـ وكان على المدينة من قبل معاوية ـ أن يأخذ الحسين ( عليه السلام ) بالبيعة له ، ولا يرخِّص له في التأخير عن ذلك ، فأنفذ الوليد إلى الحسين في الليل فاستدعاه ، فعرف الحسين ( عليه السلام ) الذي أراد ، فدعا جماعة من مواليه وأمرهم بحمل السلاح ، وقال لهم : إن الوليد قد استدعاني في هذا الوقت ، ولست آمن أن يكلِّفني فيه أمراً لا أجيبه إليه ، وهو غير مأمون ، فكونوا معي ، فإذا دخلت إليه فاجلسوا على الباب ، فإن سمعتم صوتي قد علا فادخلوا عليه لتمنعوه عني.
فصار الحسين ( عليه السلام ) إلى الوليد بن عتبة فوجد عنده مروان بن الحكم ، فنعى إليه الوليد معاوية ، فاسترجع الحسين ، ثمَّ قرأ عليه كتاب يزيد وما أمره فيه من أخذ البيعة منه له ، فقال الحسين ( عليه السلام ) : إني لا أراك تقنع ببيعتي ليزيد سرّاً حتى أبايعه جهراً فيعرف ذلك الناس ، فقال له الوليد : أجل ، فقال الحسين : فتصبح وترى رأيك في ذلك ، فقال له الوليد : انصرف على اسم الله تعالى حتى تأتينا مع جماعة الناس.
فقال له مروان : والله لئن فارقك الحسين الساعة ولم يبايع لا قدرت منه على مثلها أبداً حتى تكثر القتلى بينكم وبينه ، احبس الرجل ولا يخرج من عندك حتى يبايع أو تضرب عنقه ، فوثب الحسين ( عليه السلام ) عند ذلك وقال : أنت يا ابن الزرقاء تقتلني أم هو ؟ كذبت والله وأثمت ، وخرج يمشي ومعه مواليه حتى أتى منزله (1).
وفي رواية السيد ابن طاووس عليه الرحمة قال : كتب يزيد إلى الوليد يأمره بأخذ البيعة على أهلها وخاصة على الحسين ( عليه السلام ) ويقول : إن أبى عليك فاضرب عنقه ، وابعث إليَّ برأسه ، فأحضر الوليد مروان واستشاره في أمر الحسين ( عليه السلام ) ،
1 ـ الإرشاد ، المفيد : 2/32 ـ 33 ، بحار الأنوار ، المجلسي : 44/324 ح 2.

(49)
فقال : إنه لا يقبل ، ولو كنت مكانك ضربت عنقه ، فقال الوليد : ليتني لم أك شيئاً مذكوراً.
ثم بعث إلى الحسين ( عليه السلام ) فجاءه في ثلاثين من أهل بيته ومواليه ـ وساق الكلام إلى أن قال ـ : فغضب الحسين ( عليه السلام ) ثم قال : ويلي عليك يا ابن الزرقاء ، أنت تأمر بضرب عنقي ؟ كذبت والله وأثمت.
ثم أقبل على الوليد فقال : أيها الأمير! إنّا أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة ، وبنا فتح الله ، وبنا ختم الله ، ويزيد رجل فاسق شارب الخمر ، قاتل النفس المحرَّمة ، معلن بالفسق ، ومثلي لا يبايع مثله ، ولكن نصبح وتصبحون ، وننظر وتنظرون ، أيّنا أحق بالبيعة والخلافة ، ثم خرج ( عليه السلام ) فقال مروان للوليد : عصيّتني ! فقال : ويحك إنك أشرت إليَّ بذهاب ديني ودنياي والله ما أظن أحداً يلقى الله بدم الحسين ( عليه السلام ) إلا وهو خفيف الميزان لا ينظر الله إليه ولا يزكيه وله عذابٌ أليم (1).
وفي رواية ابن شهر آشوب عليه الرحمة لما امتنع الإمام الحسين ( عليه السلام ) من البيعة ، قال : فأغلظ الوليد في كلامه وارتفعت الأصوات فهجم تسعة عشر رجلاً قد انتضوا خناجرهم وأخرجو الحسين ( عليه السلام ) إلى منزله قهراً (2).
ولله درّ الحجة الشيخ علي الجشي عليه الرحمة إذ يقول :وافى الوليدَ بفتية كلٌّ حَلاَفأقامهم بالبابِ لكنْ مُذْ عَلاَوبه أحاطت كالأسودِ وأرغمتيا ليتها في الطفِّ لمَّا صُرِّعتوغدا وحيداً والعدى أَمُّوه مِنْوقد استغاث ولا مجيبَ له سوىقاموا لنصرتِهِ وكلٌّ قائلٌمُرُّ المنونِ لديه دون هَوَانِهِصوتُ العميدِ عَدَتْ على عُدْوَانِهِأَنْفَ العدوِّ وعاد في سلطانِهِمن دونِهِ وثوت على كُثْبَانِهِرام إليه وطاعن بسنانِهِصوت شَجَاه من بُكَا نِسْوَانِهِلبَّيك داعي ربِّنا بلسانِهِ
1 ـ اللهوف ، ابن طاووس : 16 ـ 17.
2 ـ مناقب آل أبي طالب ، ابن شهر آشوب : 3/240.

(50)
يتسابقون إلى الكفاحِ ودونهوقفت تلقَّى النبلَ عن جُثْمانِهِ (1) وقال ابن شهر آشوب عليه الرحمة : كتب ـ يزيد ـ إلى الوليد بأخذ البيعة من الحسين ( عليه السلام ) وعبدالله بن عمر ، وعبدالله بن الزبير ، وعبدالرحمان بن أبي بكر أخذاً عنيفاً ليست فيه رخصة ، فمن يأبَ عليك منهم فاضرب عنقه ، وابعث إليَّ برأسه ، فشاور في ذلك مروان فقال : الرأي أن تحضرهم وتأخذ منهم البيعة قبل أن يعلموا.
فوجَّه في طلبهم وكانوا عند التربة ، فقال عبدالرحمن وعبدالله : ندخل دورنا ونغلق أبوابنا ، وقال ابن الزبير : والله ما أبايع يزيد أبداً ، وقال الحسين ( عليه السلام ) : أنا لابد لي من الدخول على الوليد ، وذكر قريباً مما مرَّ (2).
قال الشيخ المفيد عليه الرحمة : فقال مروان للوليد : عصيتني ، لا والله لا يمكنك مثلها من نفسه أبداً ، فقال الوليد : ويح غيرك يا مروان ، إنك اخترت لي التي فيها هلاك ديني ودنياي ، والله ما أحبُّ أن لي ما طلعت عليه الشمس وغربت عنه من مال الدنيا وملكها وأني قتلت حسيناً ، سبحان الله! أقتل حسيناً أن قال لا أبايع ، والله إني لأظنّ أن امرءاً يحاسب بدم الحسين خفيف الميزان عند الله يوم القيامة.
فقال له مروان : فإذا كان هذا رأيك فقد أصبت فيما صنعت ، يقول هذا وهو غير الحامد له على رأيه (3).
وقال محمد بن أبي طالب الموسوي رحمه الله تعالى : لما ورد الكتاب على الوليد بقتل الحسين ( عليه السلام ) عظم ذلك عليه ، ثمَّ قال : والله لا يراني الله أقتل ابن نبيه ولو جعل يزيد لي الدنيا بما فيها (4).
1 ـ الشواهد المنبرية ، الشيخ علي الجشي : 41 ـ 42.
2 ـ مناقب آل أبي طالب ، ابن شهر آشوب : 4/88.
3 ـ الإرشاد ، المفيد : 2/33 ، بحار الأنوار ، المجلسي : 44/324 ح 2.
4 ـ بحار الأنوار ، المجلسي : 44/327.

(51)
قال السيد عليه الرحمة : فلمَّا أصبح الحسين ( عليه السلام ) خرج من منزله يستمع الأخبار فلقيه مروان بن الحكم فقال له : يا أبا عبدالله ، إني لك ناصح ، فأطعني ترشد ، فقال الحسين ( عليه السلام ) : وما ذاك ؟ قل حتى أسمع ، فقال مروان : إني آمرك ببيعة يزيد أمير المؤمنين ، فإنه خير لك في دينك ودنياك ، فقال الحسين ( عليه السلام ) : إنا لله وإنا إليه راجعون ، وعلى الإسلام السلام ، إذ قد بليت الأمة براع مثل يزيد ، ولقد سمعت جدّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : الخلافة محرَّمة على آل أبي سفيان ، وطال الحديث بينه وبين مروان حتى انصرف مروان وهو غضبان.
فلما كان الغداة توجَّه الحسين ( عليه السلام ) إلى مكة لثلاث مضين من شعبان سنة ستين ، فأقام بها باقي شعبان وشهر رمضان وشوالا وذا القعدة (1).
قال الشيخ المفيد عليه الرحمة : فأقام الحسين ( عليه السلام ) في منزله تلك الليلة ، وهي ليلة السبت لثلاث بقين من رجب سنة ستين من الهجرة ، واشتغل الوليد بن عتبة بمراسلة ابن الزبير في البيعة ليزيد ، وامتناعه عليهم ، وخرج ابن الزبير من ليلته عن المدينة متوجِّهاً إلى مكة ، فلمَّا أصبح الوليد سرَّح في أثره الرجال فبعث راكباً من موالي بني أمية في ثمانين راكباً فطلبوه فلم يدركوه ، فرجعوا.
فلما كان آخر نهار السبت بعث الرجال إلى الحسين ( عليه السلام ) ليحضر فيبايع الوليد ليزيد بن معاوية ، فقال لهم الحسين ( عليه السلام ) : أصبحوا ثم ترون ونرى ، فكفوا تلك الليلة عنه ، ولم يلحّوا عليه ، فخرج ( عليه السلام ) من تحت ليلته ـ وهي ليلة الأحد ليومين بقيا من رجب ـ متوجّهاً نحو مكه ، ومعه بنوه وإخوته وبنو أخيه ، وجلُّ أهل بيته إلاّ محمد بن الحنفيّة رحمه الله ، فإنه لما علم عزمه على الخروج عن المدينة لم يدر أين يتوجَّه ، فقال له : يا أخي ، أنت أحبُّ الناس إليَّ وأعزُّهم عليَّ ، ولست أدّخر النصيحة لأحد من الخلق إلاّ لك ، وأنت أحقُّ بها ، تنحَّ ببيعتك عن يزيد بن
1 ـ اللهوف ، ابن طاووس : 18 و 21 ، بحار الأنوار ، المجلسي : 44/326.

(52)
معاوية ، وعن الأمصار ما استطعت ، ثم ابعث رسلك إلى الناس ، ثم ادعهم إلى نفسك ، فإن تابعك الناس وبايعوا لك حمدت الله على ذلك ، وإن اجتمع الناس على غيرك لم ينقص الله بذلك دينك ولا عقلك ، ولا تذهب به مروءتك ولا فضلك ، إني أخاف عليك أن تدخل مصراً من هذه الأمصار فيختلف الناس بينهم ، فمنهم طائفة معك وأخرى عليك ، فيقتتلون فتكون أنت لأوَّل الأسنَّة غرضاً ، فإذا خيرُ هذه الأمة كلها نفساً وأباً وأماً أضيعها دماً وأذلّها أهلا.
فقال له الحسين ( عليه السلام ) : فأين أنزل يا أخي ؟ قال : انزل مكة ، فإن اطمأنَّت بك الدار بها فسبيل ذلك ، وإن نبتْ بك لحقت بالرمال وشعف الجبال ، وخرجت من بلد إلى بلد حتى تنظر إلى ما يصير أمر الناس ، فإنك أصوب ما تكون رأياً حين تستقبل الأمر استقبالا ، فقال ( عليه السلام ) : يا أخي ، قد نصحت وأشفقت ، وأرجو أن يكون رأيك سديداً موفَّقاً (1).
وعن حمزة بن حمران ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : ذكرنا خروج الحسين ( عليه السلام ) وتخلّف ابن الحنفية ، فقال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : يا حمزة ، إني سأخبرك بحديث لا تسأل عنه بعد مجلسك هذا ، إن الحسين ( عليه السلام ) لما فصل متوجّهاً ، دعا بقرطاس وكتب فيه : بسم الله الرحمن الرحيم ، من الحسين بن علي بن أبي طالب إلى بني هاشم ، أما بعد ، فإن من لحق بي منكم استشهد ، ومن تخلّف لم يبلغ مبلغ الفتح والسلام (2).
وروى السيد ابن طاووس عليه الرحمة من كتاب الشافي في النسب بإسناده إلى جده محمد بن عمر قال : سمعت أبي عمر بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يحدث أخوالي آل عقيل قال : لما امتنع أخي الحسين ( عليه السلام ) عن البيعة ليزيد بالمدينة ، دخلت عليه فوجدته خاليا فقلت له : جُعلت فداك يا أبا عبدالله ، حدثني أخوك
1 ـ الإرشاد ، المفيد : 2/34 ـ 35.
2 ـ بحار الأنوار ، المجلسي : 44/330.

(53)
أبو محمد الحسن عن أبيه ( عليهما السلام ) ثم سبقتني الدمعة وعلا شهيقي فضمني إليه وقال : حدثك أني مقتول ؟ فقلت : حوشيت يابن رسول الله ، فقال : سألتك بحق أبيك ، بقتلي خبرك ؟ فقلت : نعم ، فلو لا تأولت وبايعت ؟ فقال : حدثني أبي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبره بقتله وقتلي ، وأن تربتي تكون بقرب تربته ، فتظن إنك علمت ما لم أعلمه ، وإنه لا أعطي الدنية عن نفسي أبدا ، ولتلقين فاطمة أباها شاكية ما لقيت ذريتها من أمته ، ولا يدخل الجنة أحدٌ آذاها في ذريتها (1).
وروى ابن قولويه عليه الرحمة ، عن جابر ، عن محمد بن علي ( عليهما السلام ) ، قال : لما همَّ الحسين ( عليه السلام ) بالشخوص عن المدينة أقبلت نساء بني عبدالمطلب فاجتمعن للنياحة حتى مشى فيهنَّ الحسين ( عليه السلام ) ، فقال : أنشدكنَّ الله أن تبدين هذا الأمر معصية لله ولرسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالت له نساء بني عبد المطلب : فلمن نستبقي النياحة والبكاء ، فهو عندنا كيوم مات فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي وفاطمة ورقية وزينب وأم كلثوم ، فننشدك الله ، جعلنا الله فداك من الموت يا حبيب الأبرار من أهل القبور ، وأقلبت بعض عمَّاته تبكي وتقول : أشهد يا حسين لقد سمعت الجن ناحت بنوحك ، وهم يقولون :فإن قتيلَ الطفِّ من آلِ هاشمحبيبُ رسولِ اللهِ لم يكُ فاحشاًأذلَّ رقاباً من قريش فذلَّتِأبانت مصيبتُك الأنوفَ وجلَّتِ وقلن أيضاً :أبكي حُسيناً سيداًولقتلِهِ زُلزلتمُواحمَّرت آفاقُ السماوتغيَّرت شَمْسُ البلاولقتلِهِ شاب الشَّعَرْولقتلِهِ انكسف القَمَرْءِ من العشيَّةِ والسَّحَرْد بهم وأظلمت الكورْ
1 ـ اللهوف في قتلى الطفوف ، السيد ابن طاووس : 19 ـ 20.

(54)
ذاك ابن فاطمة المصـأورثتنا ذلا بهـاب به الخلائقُ والبَشَرْجدع الأنوف مَعَ الغرر (1) وجاء في معالي السبطين للحائري عليه الرحمة قال : ثم إن نساء بني هاشم أقبلن إلى أم هاني عمَّة الحسين ( عليه السلام ) وقلن لها : يا أمَّ هاني ، أنت جالسة والحسين ( عليه السلام ) مع عياله عازم على الخروج ؟ فأقبلت أم هاني ، فلمَّا رآها الحسين ( عليه السلام ) قال : أما هذه عمتي أم هاني ؟ قيل : نعم ، فقال : يا عمّة ، ما الذي جاء بك وأنت على هذه الحالة ؟ فقالت : وكيف لا آتي وقد بلغني أن كفيل الأرامل ذاهب عني ؟ ثم إنها انتحبت باكيةً ، وتمثَّلت بأبيات أبيها أبي طالب ( عليه السلام ) :وأبيضَ يستسقى الغمامُ بوجهِهِتطوفُ به الهلاَّكُ من آلِ هاشمثِمالُ اليتامى عصمةٌ للأراملِفهم عنده في نعمة وفَوَاضِلِ ثم قالت : سيدي ، وأنا متطيِّرة عليك من هذا المسير لهاتف سمعت البارحة يقول :وإنَّ قتيلَ الطفِّ من آلِ هاشمحبيبُ رسولِ اللهِ لم يك فاحشاًأذلَّ رقاباً من قريش فذلَّتِأبانت مصيبتُهُ الأنوفَ وجلَّتِ فقال لها الحسين ( عليه السلام ) : يا عمَّة ، لا تقولي : من قريش ، ولكن قولي : ( أذلَّ رقاب المسلمين فذلَّت ) ، ثم قال : يا عمَّة ، كل الذي مقدَّر فهو كائن لا محالة ، وقال ( عليه السلام ) :وما هم بقوم يغلبون ابنَ غالبولكن بعلمِ الغيبِ قد قُدِّرَ الأمرُ فخرجت أم هاني من عنده باكية وهي تقول :وما أمُّ هاني وحدَها سَاءَ حالَهاولكنَّما القبرُ الشريفُ وَمَنْ بهخروجُ حسين عن مدينةِ جدِّهِومنبرُهُ يبكون من أجلِ فَقْدِهِ
1 ـ كامل الزيارات ، ابن قولويه : 195 ـ 196 ح 8.

(55)
أقول : ليت شعري ما حال أم هاني وبنات عبدالمطلب يوم ورد الناعي بقتل الحسين ( عليه السلام ) ، قال الرواي : ولما ورد نعي الحسين ( عليه السلام ) المدينة فلم أسمع والله واعية مثل واعية نساء بني هاشم في دورهن على الحسين ( عليه السلام ) (1).
وخرجت أسماء ـ وفي رواية أم لقمان بنت عقيل بن أبي طالب ـ في جماعة من نساء بني هاشم وهي حاسرة تلوي بثوبها حتى انتهت إلى قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلاذت به وشهقت عنده ، ثم التفتت إلى المهاجرين والأنصار وهي تقول :ماذا تقولون إن قال النبيُّ لكمبعترتي وبأهلي بعد مفتقديماذا فعلتم وأنتم آخرُ الأُمَمِمنهم أسارى ومنهم ضرِّجوا بدمِ (2) قال بعض الرواة : وتهيَّأ الحسين بن علي ( عليهما السلام ) وعزم على الخروج من المدينة ، ومضى في جوف الليل إلى قبر أمه فصلَّى عند قبرها وودَّعها ، ثم قام عن قبرها وصار إلى قبر أخيه الحسن ففعل مثل ذلك ، ثم رجع إلى منزله (3).
ولله درّ الحجة الشيخ علي الجشي عليه الرحمة إذ يقول :بأبي حُسيناً حين أزعجه العدىقد ودَّعَ الأطهارَ من أهلِ العَبَاولدى الترحُّلِ ودَّعته وابتغتحتى إذا أمسى لقىً في كربلاوَجَدَتْهُ مقطوعَ الكريمِ موزَّعَ الـمن أرضِ طيبةَ للأحبَّةِ ودَّعابقبورِهم إذ بالترحُّلِ أزمعابَدَلَ الزيارةِ للزيارةِ موضعازارته في حال إليها أفجعاأشلا وبجدلُ منه حزَّ الإصبعا (4) روى الشيخ المفيد عليه الرحمة بإسناده عن إبراهيم بن داحة قال : أول شعر
1 ـ معالي السبطين ، الحائري : 1/214 ـ 215.
2 ـ روضة الواعظين ، الفتال النيسابوري : 192 ـ 193 ، تاريخ الطبري : 4/357 ، معالي السبطين ، الحائري : 1/215.
3 ـ كتاب الفتوح ، ابن أعثم الكوفي : 5/21 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) ، الخوارزمي : 1/187.
4 ـ الشواهد المنبرية ، الشيخ علي الجشي : 43.

(56)
رثي به الحسين بن علي ( عليهما السلام ) قول عقبة بن عمرو السهمي من بني سهم بن عوف بن غالب :إذا العينُ قرَّتْ في الحياةِ وأنتُمُمررتُ على قبرِ الحسينِ بكربلافما زلتُ أرثيه وأبكي لشجوِهِوبكَّيتُ من بعد الحسين عصائباًسلامٌ على أهلِ القبورِ بكربلاسلامٌ بآصالِ العشيِّ وبالضحىولا بَرِحَ الوفَّادُ زوَّارُ قبرِهِتخافون في الدنيا فأظلمَ نورُهاففاض عليه من دموعي غزيرُهاويُسْعِدُ عيني دمعُها وزفيرُهاأطافت به من جانبيها قبورُهاوقلَّ لها مني سلامٌ يزورُهاتؤدِّيه نكباءُ الرياحِ ومُورُهايفوحُ عليهم مِسْكُها وعبيرُها (1) وقال شاعر آخر :تبيتُ النشاوى من أميَّةَ نُوَّماًوما قتلَ الإسلامَ إلاَّ عصابةٌفأضحت قناةُ الدينِ في كفِّ ظالموبالطفِّ قتلى ما ينامُ حميمُهاتأمَّرَ نَوْكَاها ونام زعيمُهاإذا اعوجَّ منها جانبٌ لا يقيمُها (2)

منقوووووووووووووووول



hgYlhl hgpsdk ( ugdi hgsghl ) td l[gs hg,gd]



توقيع : بنت الصدر
[IMG]https://s*******-a-cdg.xx.fbcdn.net/hphotos-xpa1/v/t1.0-9/10257763_1403054306651158_385830557615175906_n.jpg ?oh=a01c3d1af4356ef62041dc6c00e65318&oe=54EC69BE[/IMG]
رد مع اقتباس
قديم 2014/10/29, 11:39 PM   #2
الملكه

معلومات إضافية
رقم العضوية : 3130
تاريخ التسجيل: 2014/06/04
الدولة: البصره
المشاركات: 15,447
الملكه غير متواجد حالياً
المستوى : الملكه is on a distinguished road




عرض البوم صور الملكه
افتراضي

احسنتم
بارك الله بكم
بأنتظار ابداعكم القادم


توقيع : الملكه
http://up.harajgulf.com/do.php?img=1047340

[SIGPIC][/SIGPIC]احيانا نبتسم ليس جنونا ولكن لان اطياف من نحبهم مرت بنا
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نبذة توضيحيه عن السيده نرجس أم المهدي عليهما السلام بنت الصدر الإمام الحجّة ابن الحسن صاحب العصر والزمان (عج) 2 2014/11/08 06:19 PM
مقتل الإمام الحسين عليه السلام وفداحته في كلمات الصحابة وغيرهم بنت الصدر عاشوراء الحسين علية السلام 1 2014/10/29 11:51 PM
مواضيع حسينية 2 الجمال الرائع عاشوراء الحسين علية السلام 4 2014/10/23 12:48 PM
من هو الإمام الحسين بن علي ( عليه السَّلام ) ؟ بنت الصدر عاشوراء الحسين علية السلام 1 2014/09/07 05:32 PM
الحادي عشر من ذي القعدة ولادة قرة أعين المؤمنين وغيظ الملحدين الإمام الرضا (ع) الامير الياسري مناسبات العترة الطاهرة 2 2014/09/05 10:12 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات شيعة الحسين العالمية اكبر تجمع اسلامي عربي
|

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى || SiteMap Index


أقسام المنتدى

المنتــديات العامة @ السياسة @ المناسبات والترحيب بالأعضاء الجدد @ منتديات اهل البيت عليهم السلام @ سيرة أهـل البيت (عليهم السلام) @ الواحة الفاطمية @ الإمام الحجّة ابن الحسن صاحب العصر والزمان (عج) @ الادعية والاذكار والزيارات النيابية @ المـدن والأماكن المقدسة @ المـنتـديات الأدبيـة @ الكتاب الشيعي @ القصة القصيرة @ الشعر الفصيح والخواطر @ الشعر الشعبي @ شباب أهل البيت (ع) @ المنتـديات الاجتماعية @ بنات الزهراء @ الأمومة والطفل @ مطبخ الاكلات الشهية @ المنتـديات العلمية والتقنية @ العلوم @ الصحه وطب أهل البيت (ع) @ الكمبيوتر والانترنيت @ تطبيقات وألعاب الأندرويد واجهزة الجوال @ المنتـديات الصورية والصوتية @ الصوتيات والمرئيات والرواديد @ الصــور العامة @ الابتسامة والتفاؤل @ المنتــــديات الاداريـــة @ الاقتراحات والشكاوي @ المواضيع الإسلامية @ صور اهل البيت والعلماء ورموز الشيعة @ باسم الكربلائي @ مهدي العبودي @ جليل الكربلائي @ احمد الساعدي @ السيد محمد الصافي @ علي الدلفي @ الالعاب والمسابقات @ خيمة شيعة الحسين العالميه @ الصــور العام @ الاثـــاث والــديــكــورآت @ السياحة والسفر @ عالم السيارات @ أخبار الرياضة والرياضيين @ خاص بالأداريين والمشرفين @ منتدى العلاجات الروحانية @ الابداع والاحتراف هدفنا @ الاستايلات الشيعية @ مدونات اعضاء شيعة الحسين @ الحوار العقائدي @ منتدى تفسير الاحلام @ كاميرة الاعضاء @ اباذر الحلواجي @ البحرين @ القران الكريم @ عاشوراء الحسين علية السلام @ منتدى التفائل ولاستفتاح @ المنتديات الروحانية @ المواضيع العامة @ الرسول الاعظم محمد (ص) @ Biography forum Ahl al-Bayt, peace be upon them @ شهر رمضان المبارك @ القصائد الحسينية @ المرئيات والصوتيات - فضائح الوهابية والنواصب @ منتدى المستبصرون @ تطوير المواقع الحسينية @ القسم الخاص ببنات الزهراء @ مناسبات العترة الطاهرة @ المسابقة الرمضانية (الفاطمية) لسنة 1436 هجري @ فارسى/ persian/الفارسية @ تفسير الأحلام والعلاج القرآني @ كرسي الإعتراف @ نهج البلاغة @ المسابقة الرمضانية لسنة 1437 هجري @ قصص الأنبياء والمرسلين @ الإمام علي (ع) @ تصاميم الأعضاء الخاصة بأهل البيت (ع) @ المسابقة الرمضانية لعام 1439هجري @ الإعلانات المختلفة لأعضائنا وزوارنا @


شات قلبي | شات لقانا | ارشفة مواقع | الحماية للابد | الحماية من الفلود | الحماية من الهاكر | نسخة الشات الصوتي | الحماية للابد | صيف كام |