Untitled 2
العودة   منتديات شيعة الحسين العالمية اكبر تجمع اسلامي عربي > منتديات اهل البيت عليهم السلام > عاشوراء الحسين علية السلام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2014/10/31, 10:16 PM   #1
بنت الصدر

موالي ماسي

معلومات إضافية
رقم العضوية : 1425
تاريخ التسجيل: 2013/04/23
الدولة: العراق
المشاركات: 8,086
بنت الصدر غير متواجد حالياً
المستوى : بنت الصدر will become famous soon enough




عرض البوم صور بنت الصدر
افتراضي كتب أهل الكوفة إلى الإمام الحسين عليه السلام وندبه مسلم بن عقيل عليه السلام إليهم



جاء في الزيارة الناحية الشريفة : السلامُ عليكَ ، سلامَ العارفِ بُحرْمَتِك ، الُمخلِصِ في ولايتِكَ ، المتقرِّبِ إلى الله بمحبَّتِكَ ، البري من أعدائِكَ ، سَلاَمَ مَنْ قَلبُه بمُصابِك مقروحٌ ، ودمعُه عند ذِكرك مسفوحٌ ، سلامَ المفجوعِ المحزونِ ، الوالَهِ المستكينِ ، سلامَ مَنْ لو كان معك بالطفوفِ لو قاك بنفسهِ حَدَّ السيوفِ ، وَبذلَ حُشَاشَته دونَكَ للحُتوف ، وجاهدَ بينَ يديك ، ونَصرك على من بغى عليك ، وفداك بروحهِ وجسدهِ ، وماله وولدهِ ، وروحُهُ لروحِك فداءٌ ، وأهلُه لأهلكِ وقاء ، فلئن أخَّرتني الدهورُ ، وعاقني عن نَصرك المقدورُ ، ولم أكن لمن حاربك محارباً ، ولمن نَصب لك العداوةَ مُناصباً ، فلأند بنَّكَ صباحاً ومساءً ، ولأبكينَّ عليك بَدلَ الدموع دَماً ، حسرةً عليك ، وتأسُّفاً على مَا دَهاك وتلهُّفاً ، حتى أموت بلوعةِ المُصابِ ، وغُصَّةِ الاكتئاب (2).
قال الراوي : وبلغ أهل الكوفة هلاك معاوية ، فأرجفوا بيزيد ، وعرفوا خبر الحسين ( عليه السلام ) وامتناعه من بيعته ، وما كان من أمر ابن الزبير في ذلك ، وخروجهما إلى مكة ، فاجتمعت الشيعة بالكوفة في منزل سليمان بن صرد الخزاعي ، فذكروا هلاك معاوية فحمدوا الله وأثنوا عليه ، فقال سليمان : إن معاوية قد هلك ، وإن
1 ـ ديوان العلامة الجشي : 132.
2 ـ المزار ، المشهدي : 500 ـ 501.

(113)
حسيناً قد نقض على القوم بيعته ، وقد خرج إلى مكة ، وأنتم شيعته وشيعة أبيه ، فإن كنتم تعلمون أنكم ناصروه ومجاهدو عدوِّه فاكتبوا إليه ، وإن خفتم الفشل والوهن فلا تغرّوا الرجل في نفسه ، قالوا : لا ، بل نقاتل عدوَّه ، ونقتل أنفسنا دونه ، فاكتبوا إليه.
فكتبوا إليه : بسم الله الرّحمن الرّحيم ، للحسين بن علي ( عليه السلام ) من سليمان بن صرد والمسيَّب بن نجبة ورفاعة بن شدّاد البجلي وحبيب بن مظاهر وشيعته المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة ، سلام عليك ، فإنّا نحمد إليك الله الذي لا إله إلاّ هو ، أمَّا بعد فالحمد لله الذي قصم عدوَّك الجبار العنيد ، الذي انتزى على هذه الأمة فابتزَّها أمرها ، وغصبها فيئها ، وتأمَّر عليها بغير رضى منها ، ثم قتل خيارها واستبقى شرارها ، وجعل مال الله دولة بين جبابرتها وأغنيائها ، فبعداً له كما بعدت ثمود ، إنّه ليس علينا إمام فأقبل لعلَّ الله أن يجمعنا بك على الحق ، والنعمان بن بشير في قصر الإمارة ، لسنا نجتمع معه في جمعة ، ولا نخرج معه إلى عيد ، ولو قد بلغنا أنك قد أقبلت إلينا أخرجناه حتى نلحقه بالشام إن شاء الله.
ثم سرَّحوا بالكتاب مع عبدالله بن مسمع الهمداني وعبدالله بن وال وأمروهما بالنَّجَا ، فخرجا مسرعين حتى قدما على الحسين بمكة لعشر مضين من شهر رمضان.
ثم لبث أهل الكوفة يومين بعد تسريحهم بالكتاب ، وأنفذوا قيس بن مسهر الصيداوي وعبد الرحمان بن عبدالله بن شداد الأرحبي وعمارة بن عبدالله السلولي إلى الحسين ( عليه السلام ) ، ومعهم نحو مائة وخمسين صحيفة من الرجل والاثنين والأربعة.
وقال السيّد عليه الرحمة : وهو مع ذلك يتأبَّى ولا يجيبهم ، فورد عليه في يوم واحد ستمائة كتاب ، وتواترت الكتب حتى اجتمع عنده في نُوَب متفرقة اثنا عشر ألف كتاب.


(114)
وقال الشيخ المفيد عليه الرحمة : ثم لبثوا يومين آخرين وسرَّحوا إليه هانىء بن هانىء السبيعي وسعيد بن عبدالله الحنفي ، وكتبوا إليه : بسم الله الرّحمن الرّحيم ، إلى الحسين بن علي من شيعته من المؤمنين والمسلمين ، أمّا بعد فحيَّ هلا ، فإن الناس ينتظرونك ، لا رأي لهم غيرك ، فالعجل العجل ، ثم العجل العجل ، والسلام.
ثم كتب شبث بن ربعي ، وحجّار بن أبجر ، ويزيد بن الحارث بن رويم ، وعروة بن قيس ، وعمرو بن حجاج الزبيدي ، ومحمد بن عمرو التيمي : أما بعد فقد أخضرَّ الجناب ، وأينعت الثمار ، وأعشبت الأرض ، وأورقت الأشجار ، فإذا شئت فأقبل على جند لك مجندة ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته وعلى أبيك من قبلك.
وتلاقت الرسل كلها عنده ( عليه السلام ) ، فقرأ الكتب وسأل الرسل عن الناس ، ثم كتب مع هانىء بن هانىء ، وسعيد بن عبدالله ، وكانا آخر الرسل :
بسم الله الرّحمن الرّحيم ، من الحسين بن علي إلى الملأ من المؤمنين والمسلمين ، أما بعد فإن هانئاً وسعيداً قدما عليَّ بكتبكم ، وكانا آخر من قدم عليَّ من رسلكم ، وقد فهمت كل الذي أقصصتم وذكرتم ، ومقالة جلِّكم أنه ليس علينا إمام ، فأقبل لعلّ الله أن يجمعنا بك على الحق والهدى ، وأنا باعث إليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي مسلم بن عقيل ، فإن كتب إليَّ بأنه قد اجتمع رأي ملأكم ، وذوي الحجى والفضل منكم ، على مثل ما قدمت به رسلكم وقرأت في كتبكم ، فإني أقدم إليكم وشيكاً إن شاء الله ، فلعمري ما الإمام إلاّ الحاكم بالكتاب ، القائم بالقسط ، الدائن بدين الحق ، الحابس نفسه على ذلك لله ، والسلام.
ودعا الحسين ( عليه السلام ) مسلم بن عقيل فسرَّحه مع قيس بن مسهر الصيداوي وعمارة بن عبدالله السلولي وعبدالرحمن بن عبدالله الأزدي ، وأمره بالتقوى وكتمان أمره واللطف ، فإن رأى الناس مجتمعين مستوثقين عجَّل إليه بذلك.


(115)
فأقبل مسلم ( عليه السلام ) حتى أتى المدينة ، فصلَّى في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وودَّع من أحبَّ من أهله ، واستأجر دليلين من قيس ، فأقبلا به يتنكّبان الطريق ، فضلاّ عن الطريق ، وأصابهما عطش شديد فعجزا عن السير ، فأوماءا له إلى سنن الطريق بعد أن لاح لهم ذلك ، فسلك مسلم ذلك السنن ، ومات الدليلان عطشاً. وساق الحديث إلى أن قال الراوي :
فأقبل ( عليه السلام ) حتى مرَّ بماء لطيء فنزل به ثم ارتحل عنه ، فإذا رجل يرمي الصيد ، فنظر إليه قد رمى ظبياً حين أشرف له فصرعه ، فقال مسلم بن عقيل : نقتل عدوَّنا إن شاء الله.
ثم أقبل ( عليه السلام ) حتى دخل الكوفة ، فنزل في دار المختار بن أبي عبيدة وهي التي تُدعى اليوم دار مسلم بن المسيب ، وأقبلت الشيعة تختلف إليه ، فكلما اجتمع إليه منهم جماعة قرأ عليهم كتاب الحسين ( عليه السلام ) وهم يبكون ، وبايعه الناس حتى بايعه منهم ثمانية عشر ألفاً ويأمره بالقدوم ، وجعلت الشيعة تختلف إلى مسلم بن عقيل ( عليه السلام ) حتى علم بمكانه.
فبلغ النعمان بن بشير ذلك ـ وكان والياً على الكوفة من قبل معاوية فأقرَّه يزيد عليها ـ فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أمّا بعد ، فاتقوا الله عباد الله ، ولا تُسارعوا إلى الفتنة والفرقة ، فإن فيها تهلك الرجال ، وتسفك الدماء ، وتغصب الأموال ، إني لا أُقاتل من لا يقاتلني ، ولا آتي على من لم يأت عليَّ ، ولا أنبِّه نائمكم ولا أتحرَّش بكم ، ولا آخذ بالقرف ، ولا الظنّة ، ولا التهمة ، ولكنكم إن أبديتم صفحتكم لي ، ونكثتم بيعتكم ، وخالفتم إمامكم ، فوالله الذي لا إله غيره ، لأضربنكم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي ، ولو لم يكن لي منكم ناصر ، أما إني أرجو أن يكون من يعرف الحق منكم أكثر ممن يرديه الباطل.
فقام إليه عبدالله بن مسلم بن ربيعة الحضرمي حليف بني أمية فقال له : إنه


(116)
لا يصلح ما ترى إلاَّ الغشم ، وهذا الذي أنت عليه فيما بينك وبين عدوِّك رأي المستضعفين ، فقال له النعمان : أن أكون من المستضعفين في طاعة الله أحبُّ إليَّ من أن أكون من الأعزّين في معصية الله ، ثم نزل.
وخرج عبدالله بن مسلم وكتب إلى يزيد بن معاوية كتاباً : أمَّا بعد فإن مسلم ابن عقيل قد قدم الكوفة وبايعه الشيعة للحسين بن علي بن أبي طالب ، فإن يكن لك في الكوفة حاجة فابعث إليها رجلا قوياً ينفّذ أمرك ، ويعمل مثل عملك في عدوّك ، فإن النعمان بن بشير رجل ضعيف أو هو يتضعَّف ، ثم كتب إليه عمارة بن عقبة بنحو من كتابه ، ثم كتب إليه عمر بن سعد بن أبي وقاص مثل ذلك.
فلمّا وصلت الكتب إلى يزيد ، دعا سرجون مولى معاوية فقال : ما رأيك ؟ إن الحسين ( عليه السلام ) قد نفذ إلى الكوفة مسلم بن عقيل يبايع له ، وقد بلغني عن النعمان ضعف وقول سيء فمن ترى أن أستعمل على الكوفة ؟ وكان يزيد عاتباً على عبيدالله بن زياد ، فقال له سرجون : أرأيت لو نُشر لك معاوية حياً ما كنت آخذاً برأيه ؟ قال : بلى ، قال : فأخرج سرجون عهد عبيدالله على الكوفة ، وقال : هذا رأي معاوية ، مات وقد أمر بهذا الكتاب ، فَضُمَّ المصرين إلى عبيدالله ، فقال له يزيد : أفعل ، ابعث بعهد عبيدالله بن زياد إليه.
ثم دعا مسلم بن عمرو الباهلي وكتب إلى عبيدالله معه : أمّا بعد فإنه كتب إليَّ شيعتي من أهل الكوفة يخبرونني أن ابن عقيل فيها ، يجمع الجموع ليشقّ عصا المسلمين ، فسر حين تقرأ كتابي هذا حتى تأتي الكوفة ، فتطلب ابن عقيل طلب الخرزة حتى تثقفه فتوثقه أو تقتله أو تنفيه ، والسلام.
وسلَّم إليه عهده على الكوفة ، فخرج مسلم بن عمرو حتى قدم على عبيدالله البصرة ، وأوصل إليه العهد والكتاب ، فأمر عبيدالله بالجهاز من وقته والمسير


(117)
والتهيؤ إلى الكوفة من الغد ، ثم خرج من البصرة فاستخلف أخاه عثمان (1).
وقال ابن نما عليه الرحمة : رويت إلى حصين بن عبدالرحمن أن أهل الكوفة كتبوا إليه ـ يعني إلى الحسين ( عليه السلام ) ـ : إنا معك مائة ألف ، وعن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، قال : بايع الحسين ( عليه السلام ) أربعون ألفاً من أهل الكوفة على أن يحاربوا من حارب ، ويسالموا من سالم ، فعند ذلك ردّ جواب كتبهم يمنّيهم بالقبول ، ويعدهم بسرعة الوصول ، وبعث مسلم بن عقيل (2).
وقال السيّد رحمه الله بعد ذلك : وكان الحسين ( عليه السلام ) قد كتب إلى جماعة من أشراف البصرة كتاباً مع مولى له اسمه سليمان ويكنّى أبا رزين ، يدعوهم إلى نصرته ولزوم طاعته ، منهم يزيد بن مسعود النهشلي والمنذر بن الجارود العبدي ، فجمع يزيد بن مسعود بني تميم وبني حنظلة وبني سعد ، فلمّا حضروا قال : يا بني تميم ، كيف ترون موضعي فيكم وحسبي منكم ؟ فقالوا : بخ بخ ، أنت والله فقرة الظهر ، ورأس الفخر ، حللت في الشرف وسطاً ، وتقدَّمت فيه فرطاً ، قال : فإني قد جمعتكم لأمر أريد أن أشاوركم فيه ، وأستعين بكم عليه ، فقالوا : إنّا والله نمنحك النصيحة ، ونحمد لك الرأى فقل نسمع.
فقال : إن معاوية مات فأهون به والله هالكاً ومفقوداً ، ألا وإنه قد انكسر باب الجور والإثم ، وتضعضعت أركان الظلم ، وقد كان أحدث بيعة عقد بها أمراً ظنَّ أن قد أحكمه ، وهيهات والذي أراد ، اجتهد والله ففشل ، وشاور فخذل ، وقد قام يزيد شارب الخمور ، ورأس الفجور ، يدّعي الخلافة على المسلمين ، ويتأمَّر عليهم مع قصر حلم وقلّة علم ، لا يعرف من الحق موطىء قدمه ، فأقسم بالله قسماً مبروراً لجهاده على الدين أفضل من جهاد المشركين ، وهذا الحسين بن علي
1 ـ الإرشاد ، المفيد : 2/38 ـ 43.
2 ـ مثير الأحزان ، ابن نما الحلي : 17.

(118)
ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذو الشرف الأصيل ، والرأي الأثيل ، له فضل لا يوصف ، وعلم لا يُنزف ، وهو أولى بهذا الأمر لسابقته وسنّه وقدمته وقرابته ، يعطف على الصغير ، ويحنو على الكبير ، فأكرم به راعي رعية ، وإمام قوم ، وجبت لله به الحجّة ، وبلغت به الموعظة ، ولا تعشوا عن نور الحق ، ولا تسكعوا في وهدة الباطل ، فقد كان صخر بن قيس انخذل بكم يوم الجمل ، فاغسلوها بخروجكم إلى ابن رسول الله ونصرته ، والله لا يقصر أحد عن نصرته إلاَّ أورثه الله الذل في ولده ، والقلة في عشيرته ، وها أنا قد لبست للحرب لامتها ، وادّرعت لها بدرعها ، من لم يقتل يمت ، ومن يهرب لم يفت ، فأحسنوا رحمكم الله ردّ الجواب.
فتكلَّمت بنو حنظلة فقالوا : أبا خالد! نحن نبل كنانتك ، وفرسان عشيرتك ، إن رميت بنا أصبت ، وإن غزوت بنا فتحت ، لا تخوض والله غمرة إلاَّ خضناه ، ولا تلقى والله شدّة إلاّ لقيناها ، ننصرك بأسيافنا ، ونقيك بأبداننا ، إذا شئت.
وتكلمت بنو سعد بن زيد ، فقالوا : أبا خالد! إن أبغض الأشياء إلينا خلافك والخروج من رأيك ، وقد كان صخر بن قيس أمرنا بترك القتال فحمدنا أمرنا وبقي عزّنا فينا ، فأمهلنا نراجع المشورة ويأتيك رأينا.
وتكلَّمت بنو عامر بن تميم فقالوا : يا أبا خالد! نحن بنو أبيك وحلفاؤك ، لا نرضى إن غضبت ، ولا نقطن إن ظعنت ، والأمر إليك فادعنا نجبك ، ومرنا نطعك ، والأمر لك إذا شئت.
فقال : والله ـ يا بني سعد ـ لئن فعلتموها لا رفع الله السيف عنكم أبداً ، ولا زال سيفكم فيكم.
ثم كتب إلى الحسين صلوات الله عليه : بسم الله الرّحمن الرّحيم ، أمّا بعد ، فقد وصل إليَّ كتابك ، وفهمت ما ندبتني إليه ودعوتني له ، من الأخذ بحظي من طاعتك ، والفوز بنصيبي من نصرتك ، وإن الله لم يخل الأرض قط من عامل عليها


(119)
بخير ، أو دليل على سبيل نجاة ، وأنتم حجة الله على خلقه ، ووديعته في أرضه ، تفرَّعتم من زيتونة أحمديّة ، هو أصلها وأنتم فرعها ، فاقدم سعدت بأسعد طائر ، فقد ذلَّلت لك أعناق بني تميم ، وتركتهم أشدَّ تتابعاً في طاعتك من الإبل الظماء لورود الماء يوم خمسها ، وقد ذلَّلت لك رقاب بني سعد ، وغسلت درن صدروها بماء سحابة مزن حين استهلَّ برقها فلمع.
فلمَّا قرأ الحسين ( عليه السلام ) الكتاب قال : مالك آمنك الله يوم الخوف وأعزَّك وأرواك يوم العطش ، فلمَّا تجهز المشار إليه للخروج إلى الحسين ( عليه السلام ) بلغه قتله قبل أن يسير ، فجزع من انقطاعه عنه.
وأمَّا المنذر بن جارود فإنه جاء بالكتاب والرسول إلى عبيدالله بن زياد ، لأن المنذر خاف أن يكون الكتاب دسيساً من عبيدالله ، وكانت بحرية بنت المنذر بن جارود تحت عبيدالله بن زياد ، فأخذ عبيدالله الرسول فصلبه ، ثم صعد المنبر وتوعَّد أهل البصرة على الخلاف ، وإثارة الإرجاف ، ثم بات تلك الليلة فلما أصبح استناب عليهم أخاه عثمان بن زياد ، وأسرع هو إلى قصد الكوفة (1).
وقال ابن نما : كتب الحسين ( عليه السلام ) كتاباً إلى وجوه أهل البصرة ، منهم الأحنف بن قيس ، وقيس بن الهيثم ، والمنذر بن الجارود ، ويزيد بن مسعود النهشلي ، وبعث الكتاب مع زراع السدوسي ـ وقيل : مع سليمان المكنَّى بأبي رزين ـ فيه : إني أدعوكم إلى الله وإلى نبيه ، فإن السنة قد أميتت ، فإن تجيبوا دعوتي ، وتطيعوا أمري أهدكم سبيل الرشاد ، فكتب الأحنف إليه : أما بعد فاصبر إن وعد الله حق ، ولا يستخفنك الذين لا يوقنون (2).
ولله درّ الشيخ يوسف أبو ذئب الخطي عليه الرحمة إذ يقول :
1 ـ اللهوف ، السيد ابن طاووس : 26 ـ 29.
2 ـ مثير الأحزان ، ابن نما الحلي : 17 ، بحار الأنوار ، المجلسي : 44/332.

(120)
أتته لأرجاسِ العراقِ صحائفٌألا اقْدِمْ إلينا أنت مولىً وسيِّدٌألا اقدمْ علينا إنّنا لك شيعةٌأغثنا رعاك اللهُ أنت غياثُنافلبَّاهُمُ لمَّا دعوه ولم تَزَلْوساق لهم غُلْباً كأنَّهُمُ على الـمساعيرُ حرب من لويِّ بنِ غالبهُمُ الصِّيْدُ إلاَّ أنَّهم أَبْحُرُ النَّدَىلَهَا الوفقُ بدءٌ والنفاقُ خِتَامُلك الدهرُ عبدٌ والزمانُ غُلاَمُوأنت لنا دونَ الأنامِ إمامُوأنت لنا في النائباتِ عِصَامُتُلَبِّي دُعَاءَ الصارخين كِرَامُعوادي بدورٌ في الكَمَالِ تَمَامُعَزَائِمُهُمْ لم يَثْنِهِنَّ زمامُسوى أنهم لِلْمُجْدِبينَ غَمَامُ (1)


منقووووووووول


;jf Hig hg;,tm Ygn hgYlhl hgpsdk ugdi hgsghl ,k]fi lsgl fk urdg



توقيع : بنت الصدر
[IMG]https://s*******-a-cdg.xx.fbcdn.net/hphotos-xpa1/v/t1.0-9/10257763_1403054306651158_385830557615175906_n.jpg ?oh=a01c3d1af4356ef62041dc6c00e65318&oe=54EC69BE[/IMG]
رد مع اقتباس
قديم 2014/11/01, 12:24 PM   #2
الملكه

معلومات إضافية
رقم العضوية : 3130
تاريخ التسجيل: 2014/06/04
الدولة: البصره
المشاركات: 15,447
الملكه غير متواجد حالياً
المستوى : الملكه is on a distinguished road




عرض البوم صور الملكه
افتراضي

احسنتم
بارك الله بكم
بأنتظار ابداعكم القادم


توقيع : الملكه
http://up.harajgulf.com/do.php?img=1047340

[SIGPIC][/SIGPIC]احيانا نبتسم ليس جنونا ولكن لان اطياف من نحبهم مرت بنا
رد مع اقتباس
قديم 2014/11/01, 12:27 PM   #3
الملكه

معلومات إضافية
رقم العضوية : 3130
تاريخ التسجيل: 2014/06/04
الدولة: البصره
المشاركات: 15,447
الملكه غير متواجد حالياً
المستوى : الملكه is on a distinguished road




عرض البوم صور الملكه
افتراضي

احسنتم
بارك الله بكم
بأنتظار ابداعكم القادم


توقيع : الملكه
http://up.harajgulf.com/do.php?img=1047340

[SIGPIC][/SIGPIC]احيانا نبتسم ليس جنونا ولكن لان اطياف من نحبهم مرت بنا
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مقتل الإمام الحسين عليه السلام وفداحته في كلمات الصحابة وغيرهم بنت الصدر عاشوراء الحسين علية السلام 1 2014/10/29 11:51 PM
الإمام الحسين ( عليه السلام ) في مجلس الوليد بنت الصدر عاشوراء الحسين علية السلام 1 2014/10/29 11:39 PM
مسلم ابن عقيل بنت الصدر سيرة أهـل البيت (عليهم السلام) 1 2014/10/29 10:49 PM
مواضيع حسينية 2 الجمال الرائع عاشوراء الحسين علية السلام 4 2014/10/23 12:48 PM
الحادي عشر من ذي القعدة ولادة قرة أعين المؤمنين وغيظ الملحدين الإمام الرضا (ع) الامير الياسري مناسبات العترة الطاهرة 2 2014/09/05 10:12 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات شيعة الحسين العالمية اكبر تجمع اسلامي عربي
|

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى || SiteMap Index


أقسام المنتدى

المنتــديات العامة @ السياسة @ المناسبات والترحيب بالأعضاء الجدد @ منتديات اهل البيت عليهم السلام @ سيرة أهـل البيت (عليهم السلام) @ الواحة الفاطمية @ الإمام الحجّة ابن الحسن صاحب العصر والزمان (عج) @ الادعية والاذكار والزيارات النيابية @ المـدن والأماكن المقدسة @ المـنتـديات الأدبيـة @ الكتاب الشيعي @ القصة القصيرة @ الشعر الفصيح والخواطر @ الشعر الشعبي @ شباب أهل البيت (ع) @ المنتـديات الاجتماعية @ بنات الزهراء @ الأمومة والطفل @ مطبخ الاكلات الشهية @ المنتـديات العلمية والتقنية @ العلوم @ الصحه وطب أهل البيت (ع) @ الكمبيوتر والانترنيت @ تطبيقات وألعاب الأندرويد واجهزة الجوال @ المنتـديات الصورية والصوتية @ الصوتيات والمرئيات والرواديد @ الصــور العامة @ الابتسامة والتفاؤل @ المنتــــديات الاداريـــة @ الاقتراحات والشكاوي @ المواضيع الإسلامية @ صور اهل البيت والعلماء ورموز الشيعة @ باسم الكربلائي @ مهدي العبودي @ جليل الكربلائي @ احمد الساعدي @ السيد محمد الصافي @ علي الدلفي @ الالعاب والمسابقات @ خيمة شيعة الحسين العالميه @ الصــور العام @ الاثـــاث والــديــكــورآت @ السياحة والسفر @ عالم السيارات @ أخبار الرياضة والرياضيين @ خاص بالأداريين والمشرفين @ منتدى العلاجات الروحانية @ الابداع والاحتراف هدفنا @ الاستايلات الشيعية @ مدونات اعضاء شيعة الحسين @ الحوار العقائدي @ منتدى تفسير الاحلام @ كاميرة الاعضاء @ اباذر الحلواجي @ البحرين @ القران الكريم @ عاشوراء الحسين علية السلام @ منتدى التفائل ولاستفتاح @ المنتديات الروحانية @ المواضيع العامة @ الرسول الاعظم محمد (ص) @ Biography forum Ahl al-Bayt, peace be upon them @ شهر رمضان المبارك @ القصائد الحسينية @ المرئيات والصوتيات - فضائح الوهابية والنواصب @ منتدى المستبصرون @ تطوير المواقع الحسينية @ القسم الخاص ببنات الزهراء @ مناسبات العترة الطاهرة @ المسابقة الرمضانية (الفاطمية) لسنة 1436 هجري @ فارسى/ persian/الفارسية @ تفسير الأحلام والعلاج القرآني @ كرسي الإعتراف @ نهج البلاغة @ المسابقة الرمضانية لسنة 1437 هجري @ قصص الأنبياء والمرسلين @ الإمام علي (ع) @ تصاميم الأعضاء الخاصة بأهل البيت (ع) @ المسابقة الرمضانية لعام 1439هجري @ الإعلانات المختلفة لأعضائنا وزوارنا @


شات قلبي | شات لقانا | ارشفة مواقع | الحماية للابد | الحماية من الفلود | الحماية من الهاكر | نسخة الشات الصوتي | الحماية للابد | صيف كام |