Untitled 2
العودة   منتديات شيعة الحسين العالمية اكبر تجمع اسلامي عربي > منتديات اهل البيت عليهم السلام > عاشوراء الحسين علية السلام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2019/05/10, 01:24 AM   #1
عبد فاطمة

موالي ممتاز

معلومات إضافية
رقم العضوية : 5432
تاريخ التسجيل: 2018/09/03
الدولة: 313
المشاركات: 488
عبد فاطمة غير متواجد حالياً
المستوى : عبد فاطمة is on a distinguished road




عرض البوم صور عبد فاطمة
44w علي الأكبر في شخصيته الفذة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف

الأكبر شخصيته الفذة

علي الأكبر في شخصيته الفذة

الهاشميون:
رفض الإسلام أية مفاضلة أممية أو قبلية، وأية مبادرة حتى للتصنيفات الفردية، بمعزل عن المعيار الذي قدره القرآن والمقياس الذي أعلنه، كركيزة لا نحيد عنها عند المفاضلة والتصنيف، إنه مقياس الإيمان، ركيزة التقوى.

ولو أن مشروعاً منصفاً للتفاضل أقيم وعلى مستوى النسب بين فروع العجم وقبائل العرب، لما فاز به غير الهاشميين. إذ لم يكن اعتباطاً أو جزافاً خروج صفوة العرب وأعيان الأُمة الإسلامية وأعلامها منهم، وعلى رأسهم يقف زعيم هاشم وعميد العروبة، سيد الأُمة والإنسانية محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

اختاره الله تبارك وتعالى، من الشجرة الهاشمية بالذات لأنها أقوى عوداً وأعمق جذوراً وأكرم شرفاً وأمعن أصالة .. وما كانت إرادة السماء لتفرط بعملها وبعثة نبيها من موقع عادٍ ونسب بسيط قليل الشأن بمضمونه وطهارته، أو بشرفه عند الناس وسمعته وعلو منزلته، حتى إذا ما أعلن النبي دعوته مثلا للقبائل والبشر قابلوه بمؤاخذات على أصالته نسباً حيث أصله الرديء، أو سيرتهِ حيث وصمات ماضيه..

ما كان الله سبحانه، ليزيل باطلاً ويقيم محله حقاً، بصرح قوي يتوخى اعتبارات المستقبل، وذلك بأيدي ضعيفة قليلة القيمة، بل كان حتماً ترشيح الأيدي النزيهة القوية الكفوءة، قبل تقرير النتيجة.. ترشيح العائلة العاملة بجميع أعضائها وضمان كونها ذات موقع جليل، قبل تقدير الثمرة المصطفاة.

ويؤكد هذا - بما لاشك فيه - تكرار المعنى، وارداً في جملة من أحاديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، بشأن اختيار الله لهاشم ثم عبد المطلب، ثم عبد الله، ثم هو، شخصه الشريف حيث رشح بلا منافس كصفي ومصطفى، ثم علي أمير المؤمنين وكل أهل بيت النبوة وفق عملية أمينة للاصطفاء .. والأحاديث كثيرة.

ولقد انحدر علي الأكبر عليه السلام، من أعلى تلك الشجرة، من فوق شموخها الأشم، كواحدٍ ممن خضع للترشيح الإلهي، والانتخابات وفق إرادة ليس لها معارض، انه جاء إلينا عضواً نزيهاً عاملاً ضمن مجموعة حزب الله وجند الرحمان، من خلال مروره بالاصطفاء حسبما يصطلح القرآن الكريم.

ولا مراء فيما تلعبه الوراثة من دور فعال في تكوين الشخصية، فضلاً عما يلعبه البيت بتربوياته السليمة السامية من أدوار في البناء الشخصي، حتى ليتجلى كل من معالم الوراثة ومعالم التربية على شخصيته في سيرته من خلال نشاطاته وفعالياته الرسالية، وهذا ما لاحظه الشاعر في علي الأكبر: جمع الصفات الغر وهي تراثه: في بأس (حمزة) في شجاعة (حيدر) بإبا (الحسين) وفي مهابة (أحمد) وتراه فـي خلـق وطـيب خلائـق وبليـغ نطـق كالنبـي (محمـد) صلى الله عليه واله.

وعند التحدث عن أي شخصية مهما كانت، لا بد من الرجوع للحديث عن أسرته، لاسيما والده ووالدته، فثمة صلة هامة ورابطة خطيرة بين الحديثين، للوقوف على الحقائق ولإماطة اللثام عن واقع الشخصية المعنية .. نظراً للدور الأبوي الفعال في الشخص، بدءاً من كونه نطفة، ومروراً بمراحل التكوين، حتى الولادة فالتربية والتهذيب .

من ذا الذي يجهل والد سيدنا علي الأكبر، كلنا يعرفه، وكلنا يجهله، نعرفه بالاسم وببعض الأمور، ونجهل حقيقته الكاملة.

ان الإمام سبط الرسول الحسين بن علي صلوات الله عليهم، ليس أباً فحسب، وليس بمستوى الأبوة فقط، انه فوق ذلك المستوى بما يمثله من إشراف على الأُمة بكل أبنائها وبناتها، وبما يتبناه من قضايا أبناء الأُمة ودينهم الإسلامي الحنيف في بعده المستقبلي.

هذا الأب العظيم من شأنه - دونما جدال - أن ينجب ابناً بمثابة أُمة من الناس، أن ينجب من يكون نوراً ونبراساً، وقائداً وقدوة وعليه فلا نستكثر على ذلك الإمام إنجاب القادة ورجال العقيدة، وهو الإمام الذي تمكن من أن يصون شعوب الإسلام، ويحفظ الأُمة العملاقة مع دينها ومبادئها الخلاّقة.

ولا نريد هنا أن نتكلم عن أبي عبد الله الحسين عليه السلام فهذه الصفحات خاصة بولده ونجله فقط، كما أن الحديث عن الإمام لا يعدّ محاولة هينة ويسيرة بناءً على أنه ليس شخصاً عادياً يصح عنه الكلام كيفما اتفق الكلام، وإنما هو شخص امتزجت فيه المبادئ، فجسدها عملاً على أرض الواقع، انه صاحب رسالة وسيد قضية.. رسالة ممتدة من رسالة جده الرسول الأعظم، وقضية تبرعمت من شجرة قضية جده النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم.

وبعد: فانما نتجنب الخوض في الحديث عن الإمام سيد الشهداء فلسعة مهمته الرسالية التي يلزمنا التحدث فيها وعنها، ولبعد وظيفته الإلهية، ورحابة طرحه لقضيته .. وأخيراً فلأنه حقق عملياً - وعلى المدى البعيد - للأُمة ما لم تستطع كل الأًمة تحقيق بعضه.ذلك هو الوالد والأب والمربي الصارم القويّ، معلم الأُمة، الذي أنجب للانعتاق والتحرير طاقات نورٍ متمثلةٍ بالشخصيات المضيئة التي اخترقت أستار الظلام عبر عصور الظلم والاضطهاد ووسط تفاقم الأوضاع.

أخذ الإمام الحسين عن جدهِ ((مدينة العلم)) ثروة من العلم والحكمة، وثروة من السمات البالغة في السمو...أخذ الإمام الحسين عن أبيه ((باب مدينة العلم)) وافر العلوم والامتيازات، أبوه أمير المؤمنين عليّ الذي ارتشف من نفس منهل النبي صلى الله عليه وعليهم أجمعين.

وراح الحسين بدوره يوزع ما عنده دون أن ينقص مخزونه أو ينضب ويفيض بما لديه على أولاده الأطهار والتابعين له بإحسان وكل إناء بالذي فيه ينضح.

كان حسين رحيماً ورحمة للمؤمنين، فكان علي الأكبر يشاطر والده في هذه الخصوصية الرحمانية.

كان حسين قاسياً وقسوة على الكافرين والمنحرفين، فكان على الأكبر حليف والدهِ، صارماً لا يلين.

كان حسين ثائراً وثورة يأبى الضيم عزيز النفس، وكان نجله مثله ولا يختلف عنه شديد التمسك بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حريصاً جداً على الجهاد المصيري.

وكان الإمام الحسين حسيناً بجميع حسنيات الإسلام، وكان نجله علي الأكبر علياً رفيع المقام، يحذو حذو أبيه، حذو الحقائق بعضها وراء بعض.. ولو أن رجالاً وشباباً عاشوا مع الحسين عليه السلام بعض الوقت وبعض العمر لما انفكوا عن تأثيره الرسالي الخطير، فكيف يكون تأثر نجله به اذن؟ وكيف ستكون طبيعة الأثر والآثار وهو فلذة كبده، المنحدر من شامخ صلبه الطاهر؟ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ.

أما والدته فهي السيدة ليلى الثقفية، وهي عربية الأصل كما يوحي نسبها إلى بني ثقيف ذات الشهرة والصيت الذائع في الطائف وكل البقاع العربية.

السيدة ليلى هذه نالت من الإيمان والحظوة لدى الله سبحانه وتعالى بحيث وُفقت لأن تكون مع نساء أهل بيت النبوة، تعيش أجواء التقى والإيمان، وتعيش آلام آل الرسول وآمالهم، وتشاطر الطاهرات أفراحهن وأتراحهن، وقد ظفرت بتوفيق كبير آخر، حيث أضحت وعاءً لأشبه الناس طراً برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهي امرأة رشيدة، جليلة القدر، سامية المنزلة، عالية المكانة، رفيعة الشرف في الأوساط الاجتماعية، كيف لا وهي زوجة سبط سيد المرسلين وسيد شباب أهل الجنة أبي عبد الله الحسين عليه السلام.

ونرى أن من الضروري التحدث عن أبيها عروة بن مسعود الثقفي كما سيأتي بعد أسطر.

أما والدة ليلى، فهي ميمونة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية، أي أن أبا سفيان يعد جداّ لليلى، بيد أن شوائب أمية لم تمس من ليلى أو تؤثر فيها، بقدر تأثير العنصر العربي الثقفي فيها.. ونسبتها هذهِ لبني أُمية كانت مسوغاً للجيش الأموي بكربلاء كيما يستميل علي الأكبر إلى جبهته بأسلوب مضحك هزيل وبمحاولة فاشلة، وسنقف عليها في القسم الثاني من هذه الدراسة المتواضعة .

====

* حياة علـى الأكبـر / محمد علي عابدين ص 70_73.

ومع السلامة.



ugd hgH;fv td aowdji hgt`m hgt`m



توقيع : عبد فاطمة
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الأكبر, الفذة, شخصيته

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
علي الأكبر في شخصيته الفذة أحلى بحراني عاشوراء الحسين علية السلام 1 2018/09/06 10:45 PM
اخلاقيات الباحث وخصائص شخصيته شجون الزهراء المواضيع العامة 0 2017/02/27 08:48 PM
الامام علي(ع) شخصيته وعلمه عاشقة الحسين ع سيرة أهـل البيت (عليهم السلام) 2 2015/10/11 10:04 PM
بين إحترام الطفل وتحطيم شخصيته شيعة الحسين الأمومة والطفل 1 2014/02/12 12:31 PM
الريال الأكثر ضغطاً وبرشلونة الأكثر أصابات تراب البقيع أخبار الرياضة والرياضيين 2 2012/10/07 07:28 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات شيعة الحسين العالمية اكبر تجمع اسلامي عربي
|

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى || SiteMap Index


أقسام المنتدى

المنتــديات العامة @ السياسة @ المناسبات والترحيب بالأعضاء الجدد @ منتديات اهل البيت عليهم السلام @ سيرة أهـل البيت (عليهم السلام) @ الواحة الفاطمية @ الإمام الحجّة ابن الحسن صاحب العصر والزمان (عج) @ الادعية والاذكار والزيارات النيابية @ المـدن والأماكن المقدسة @ المـنتـديات الأدبيـة @ الكتاب الشيعي @ القصة القصيرة @ الشعر الفصيح والخواطر @ الشعر الشعبي @ شباب أهل البيت (ع) @ المنتـديات الاجتماعية @ بنات الزهراء @ الأمومة والطفل @ مطبخ الاكلات الشهية @ المنتـديات العلمية والتقنية @ العلوم @ الصحه وطب أهل البيت (ع) @ الكمبيوتر والانترنيت @ تطبيقات وألعاب الأندرويد واجهزة الجوال @ المنتـديات الصورية والصوتية @ الصوتيات والمرئيات والرواديد @ الصــور العامة @ الابتسامة والتفاؤل @ المنتــــديات الاداريـــة @ الاقتراحات والشكاوي @ المواضيع الإسلامية @ صور اهل البيت والعلماء ورموز الشيعة @ باسم الكربلائي @ مهدي العبودي @ جليل الكربلائي @ احمد الساعدي @ السيد محمد الصافي @ علي الدلفي @ الالعاب والمسابقات @ خيمة شيعة الحسين العالميه @ الصــور العام @ الاثـــاث والــديــكــورآت @ السياحة والسفر @ عالم السيارات @ أخبار الرياضة والرياضيين @ خاص بالأداريين والمشرفين @ منتدى العلاجات الروحانية @ الابداع والاحتراف هدفنا @ الاستايلات الشيعية @ مدونات اعضاء شيعة الحسين @ الحوار العقائدي @ منتدى تفسير الاحلام @ كاميرة الاعضاء @ اباذر الحلواجي @ البحرين @ القران الكريم @ عاشوراء الحسين علية السلام @ منتدى التفائل ولاستفتاح @ المنتديات الروحانية @ المواضيع العامة @ الرسول الاعظم محمد (ص) @ Biography forum Ahl al-Bayt, peace be upon them @ شهر رمضان المبارك @ القصائد الحسينية @ المرئيات والصوتيات - فضائح الوهابية والنواصب @ منتدى المستبصرون @ تطوير المواقع الحسينية @ القسم الخاص ببنات الزهراء @ مناسبات العترة الطاهرة @ المسابقة الرمضانية (الفاطمية) لسنة 1436 هجري @ فارسى/ persian/الفارسية @ تفسير الأحلام والعلاج القرآني @ كرسي الإعتراف @ نهج البلاغة @ المسابقة الرمضانية لسنة 1437 هجري @ قصص الأنبياء والمرسلين @ الإمام علي (ع) @ تصاميم الأعضاء الخاصة بأهل البيت (ع) @ المسابقة الرمضانية لعام 1439هجري @ الإعلانات المختلفة لأعضائنا وزوارنا @ منتدى إخواننا أهل السنة والجماعه @


تصليح طباخات | تصليح ثلاجات | تصليح طباخات | تصليح غسالات | تصليح نشافات | تصليح تلفونات | الموقع الاول | الطبيعة الخلابة لأعضائنا الكرام-من تصميمنا |