Untitled 2
العودة   منتديات شيعة الحسين العالمية اكبر تجمع اسلامي عربي > منتديات اهل البيت عليهم السلام > عاشوراء الحسين علية السلام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2019/08/29, 01:24 AM   #1
شجون الزهراء


معلومات إضافية
رقم العضوية : 1426
تاريخ التسجيل: 2013/04/24
المشاركات: 5,407
شجون الزهراء غير متواجد حالياً
المستوى : شجون الزهراء will become famous soon enough




عرض البوم صور شجون الزهراء
افتراضي نياحة السيّدة زينب عليها السّلام على سيّد الشهداء




بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته



وفي يوم الحادي عشر من المحرّم لمّا أراد الأعداء أن يرحلوا بقافلة نساء آل رسول الله من كربلاء إلى الكوفة، مرّوا بهنَّ على مصارع القتلى وهم جثث مرمّلة ومطروحة على التراب، فلمّا نظرت النسوة إلى تلك الجثث صحنَ وبكينَ ولطمنَ خدودهنَّ. وأمّا السيّدة زينب الكبرى عليها السّلام فقد كانت تلك الساعة من أصعب الساعات على قلبها، وخاصّةً حينما نظرت إلى جثّة أخيها العزيز الإمام الحسين وهو مطروح على الأرض بلا دفن، وبتلك الكيفيّة المقرحة للقلب.

يعلم الله تعالى مدى الحزن الشديد، والألم النفسي الذي خيّم على قلب السيّدة زينب، وهي ترى أعزّ أهل العالم، وأشرف مَنْ على وجه الأرض بحالة يعجز القلم واللسان عن وصفها.
فقد مدّ اُولئك الذئاب المفترسة ـ الذين لا يستحقون إطلاق اسم البشر عليهم، فكيف باسم الإنسان، وكيف باسم المسلم ـ أيديهم الخبيثة إلى جسد أطهر إنسان على وجه الكرة الأرضية آنذاك، وأراقوا دماءً كانت جزءاً من دم الرسول الأقدس، وقطعوا نحراً قبّله رسول الله صلّى الله عليه وآله مئات المرّات، وعفّروا خدّاً طالما التصق بخدّ الرسول الأطهر، ورضّوا وسحقوا جسداً كان يُحمل على أكتاف الرسول الأعظم، وكان محلّه في حجر الرسول، وعلى صدره وظهره.

لقد كان الرسول الكريم يحافظ على ذلك الجسم العزيز حتّى من النسيم والمطر، فكيف من غيره؟


نعم، إنّ المجرمين الجناة كانوا في سكرة موت الضمير، وفقدان الوعي والإدراك للمفاهيم، فانقلبوا إلى سباع ضارية وذئاب مفترسة ووحوش كاسرة لا تفهم معنى العاطفة والشرف والفضيلة، ولا تدرك إلاّ هواها الشيطاني.

فصنعت ما صنعت بذلك الإمام المتكامل شرفاً وعظمة، وجعلت جسمه هدفاً لسيوفها ورماحها وسهامها، وميداناً لخيولها، وهم يحاولون أن لا يتركوا منه أثراً يُرى، ولا أعضاء فتوارى.
كان هذا المنظر والمظهر المشجي، المقرح للقلب، الموجع للروح بمرأى من السيّدة زينب الكبرى، فهي ترى نفسها بجوار جثمان إمامها وإمام العالم كلّه، وسيّد شباب أهل الجنّة، فلا عجب إذا احتضنته تارةً، وألقت نفسها عليه تارةً اُخرى.

تبكي عليه بدموع منهمرة متواصلة، وتندبه من أعماق نفسها، ندبةً تكاد روحها تخرج مع زفراتها وآهاتها. تندبه بكلمات منبعثة من أطهر قلب، خالية عن كلّ رياء وتصنّع، وكلّ كلمة منها تعتبر إعلاناً عن حدوث أكبر فاجعة، وأوجع مصيبة.

إنّها سجّلت تلك الكلمات على صفحات التاريخ لتكون خالدةً بخلود الأبد، تقرؤها الأجيال قرناً بعد قرن، واُمّةً بعد اُمّة، كي تستلهم منها الدروس والعبر، ولكي تبقى المدرسة الزينبيّة خالدةً بخلود كلّ المفاهيم العالية والاُصول الإنسانيّة.

نعم، كلمات تقرع الأسماع اليقظة كصوت الرعد، فتضطرب منها القلوب، وتتوتّر منها الأعصاب، وتسخن الغدد الدمعيّة المنصوبة على قمّة العينين، فلا تستطيع الغدد حبس الدموع ومنعها عن الخروج والهطول، وتضيق الصدور فلا تستطيع كبت الآهات والنحيب والزفير.

أجل، إنّها معجزة وأية معجزة صدرت من سيّدة قبل أربعة عشر قرناً، أراد الله تعالى لها البقاء، لتكون تلك المعجزة غضّة، وكأنّها حادثة اليوم وحدث الساعة.

أجل، كان المفروض أن تفقد السيّدة زينب الكبرى وعيها، وتنهار أعصابها، وتنسى كلّ شيء حتّى نفسها، وتتعطّل ذاكرتها أمام جبال المصائب والفجائع والهموم والأحزان.

نعم، هكذا كان المفروض، ولكنّ إيمانها الراسخ العجيب بالله تعالى، وقلبها المطمئن بذكر الله (عزّ وجلّ) كان هو الحاجز عن صدور كلّ ما ينافي الوقار والاتّزان، والخروج عن الحالة الطبيعية.

وليس معنى ذلك السكوت الذي يساوي عدم الاهتمام بتلك الفاجعة، أو عدم المبالاة بما جرى، بل لا بد من إيقاظ الشعور العام بتلك الجناية العظمى، التي صدرت من أرجس عصابة على وجه الأرض.

فلا عجب إذا هاجت أحزانها هيجان البحار المتلاطمة الأمواج، وتفايض قلبها الكبير بالعواطف والمحبّة، وجعلت تندب أخاها بكلمات في ذروة الفصاحة والبلاغة، وتُعتبر أبلغ كلمات سجّلها التاريخ في الرثاء والتأبين، وفي مقام التوجّع والتفجّع.

قال الراوي: فوالله، لا أنسى زينب بنت علي وهي تندب أخاها الحسين بصوت حزين وقلب كئيب: يا محمّداه ! صلّى عليك مليك السماء، هذا حسين مرمّل بالدماء، مقطّع الأعضاء، مسلوب العمامة والرداء، محزوز الرأس من القفا، ونحن بناتك سبايا.

إلى الله المشتكى، وإلى محمّد المصطفى، وإلى علي المرتضى، وإلى فاطمة الزهراء، وإلى حمزة سيّد الشهداء.

يا محمّداه ! هذا حسين بالعراء، تسفي عليه ريح الصبا، قتيل أولاد البغايا.
وا حزناه ! وا كرباه عليك يا أبا عبد الله !
بأبي من لا هو غائب فيُرتجي، ولا جريح فيُداوى.
بأبي المهموم حتّى قضى.
بأبي العطشان حتّى مضى.

فأبكت والله كلّ عدو وصديق. واعتنقت زينب جثمان أخيها، ووضعت فمها على نحره وهي تقبّله وتقول: أخي، لو خُيّرت بين المقام عندك أو الرحيل لاخترت المقام عندك، ولو أن السباع تأكل من لحمي. يابن اُمّي، لقد كللت عن المدافعة لهؤلاء النساء والأطفال، وهذا متني قد أسودّ من الضرب .






kdhpm hgsd~]m .dkf ugdih hgs~ghl ugn sd~] hgai]hx



توقيع : شجون الزهراء
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
زينب, نياحة السيّدة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
السيّدة زينب عليها السّلام المدافعة عن حريم الولاية شجون الزهراء سيرة أهـل البيت (عليهم السلام) 2 2016/02/15 08:17 PM
ولاية السيّدة الزّهراء عليها السّلام وشمول طاعتها بو هاشم الموسوي الواحة الفاطمية 2 2016/01/29 03:35 PM
مِنْ أحاديث وروايات السيّدة فاطمة الزّهراء عليها السّلام بو هاشم الموسوي الواحة الفاطمية 1 2016/01/27 06:03 PM
روايتين ترويهما السيّدة معصومة قم عليها السّلام بو هاشم الموسوي سيرة أهـل البيت (عليهم السلام) 1 2015/07/11 01:54 AM
السيّدة زينب عليها السّلام تجمع العيال والأطفال بسمة الفجر عاشوراء الحسين علية السلام 7 2014/07/17 05:04 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات شيعة الحسين العالمية اكبر تجمع اسلامي عربي
|

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى || SiteMap Index


أقسام المنتدى

المنتــديات العامة @ السياسة @ المناسبات والترحيب بالأعضاء الجدد @ منتديات اهل البيت عليهم السلام @ سيرة أهـل البيت (عليهم السلام) @ الواحة الفاطمية @ الإمام الحجّة ابن الحسن صاحب العصر والزمان (عج) @ الادعية والاذكار والزيارات النيابية @ المـدن والأماكن المقدسة @ المـنتـديات الأدبيـة @ الكتاب الشيعي @ القصة القصيرة @ الشعر الفصيح والخواطر @ الشعر الشعبي @ شباب أهل البيت (ع) @ المنتـديات الاجتماعية @ بنات الزهراء @ الأمومة والطفل @ مطبخ الاكلات الشهية @ المنتـديات العلمية والتقنية @ العلوم @ الصحه وطب أهل البيت (ع) @ الكمبيوتر والانترنيت @ تطبيقات وألعاب الأندرويد واجهزة الجوال @ المنتـديات الصورية والصوتية @ الصوتيات والمرئيات والرواديد @ الصــور العامة @ الابتسامة والتفاؤل @ المنتــــديات الاداريـــة @ الاقتراحات والشكاوي @ المواضيع الإسلامية @ صور اهل البيت والعلماء ورموز الشيعة @ باسم الكربلائي @ مهدي العبودي @ جليل الكربلائي @ احمد الساعدي @ السيد محمد الصافي @ علي الدلفي @ الالعاب والمسابقات @ خيمة شيعة الحسين العالميه @ الصــور العام @ الاثـــاث والــديــكــورآت @ السياحة والسفر @ عالم السيارات @ أخبار الرياضة والرياضيين @ خاص بالأداريين والمشرفين @ منتدى العلاجات الروحانية @ الابداع والاحتراف هدفنا @ الاستايلات الشيعية @ مدونات اعضاء شيعة الحسين @ الحوار العقائدي @ منتدى تفسير الاحلام @ كاميرة الاعضاء @ اباذر الحلواجي @ البحرين @ القران الكريم @ عاشوراء الحسين علية السلام @ منتدى التفائل ولاستفتاح @ المنتديات الروحانية @ المواضيع العامة @ الرسول الاعظم محمد (ص) @ Biography forum Ahl al-Bayt, peace be upon them @ شهر رمضان المبارك @ القصائد الحسينية @ المرئيات والصوتيات - فضائح الوهابية والنواصب @ منتدى المستبصرون @ تطوير المواقع الحسينية @ القسم الخاص ببنات الزهراء @ مناسبات العترة الطاهرة @ المسابقة الرمضانية (الفاطمية) لسنة 1436 هجري @ فارسى/ persian/الفارسية @ تفسير الأحلام والعلاج القرآني @ كرسي الإعتراف @ نهج البلاغة @ المسابقة الرمضانية لسنة 1437 هجري @ قصص الأنبياء والمرسلين @ الإمام علي (ع) @ تصاميم الأعضاء الخاصة بأهل البيت (ع) @ المسابقة الرمضانية لعام 1439هجري @ الإعلانات المختلفة لأعضائنا وزوارنا @ منتدى إخواننا أهل السنة والجماعه @


تصليح طباخات | تصليح ثلاجات | تصليح طباخات | تصليح غسالات | تصليح نشافات | تصليح تلفونات | الموقع الاول | الطبيعة الخلابة لأعضائنا الكرام-من تصميمنا |